العلامة المجلسي

62

بحار الأنوار

ابتداء ، فأما ما أعطيت بعد ما سأل ، فإنما هو مكافاة لما بذل لك من [ ماء ] وجهه ثم قال : فيبيت ليلته متأرقا متململا بين اليأس والرجاء لا يدري أين يتوجه بحاجته ، فيعزم على القصد إليك ، فأتاك وقلبه يجب ( 1 ) وفرائصه ترتعد ، وقد نزل دمه في وجهه ، وبعد هذا فلا يدري أينصرف من عندك بكآبة الرد ، أم بسرور النجح فأن أعطيته رأيت أنك قد وصلته ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله : والذي فلق الحبة وبرأ النسمة وبعثني بالحق نبيا ، لما يتجشم من مسألته إياك ، أعظم مما ناله من معروفك . قال : فجمعوا للخراساني خمسة آلاف درهم ، ودفعوها إليه .

--> ( 1 ) الوجيب : اضطراب القلب وشدة خفقانه ، وفي الضحاح : وجب القلب وجيبا اضطرب .